محمد جواد مغنية
298
في ظلال نهج البلاغة
الخطبة - 220 - ذكر اللَّه سبحانه . . فقرة 1 - 2 : إنّ اللَّه سبحانه جعل الذّكر جلاء للقلوب تسمع به بعد الوقرة ، وتبصر به بعد العشوة ، وتنقاد به بعد المعاندة . وما برح للَّه - عزّت آلاؤه - في البرهة بعد البرهة وفي أزمان الفترات عباد ناجاهم في فكرهم ، وكلمهم في ذات عقولهم ، فاستصبحوا بنور يقظة في الأسماع والأبصار والأفئدة . يذكَّرون بأيّام اللَّه ، ويخوّفون مقامه بمنزلة الأدلَّة في الفلوات . من أخذ القصد حمدوا إليه طريقه وبشّروه بالنّجاة . ومن أخذ يمينا وشمالا ذمّوا إليه الطَّريق ، وحذّروه من الهلكة ، وكانوا كذلك مصابيح تلك الظَّلمات وأدلَّة تلك الشّبهات . وإنّ للذّكر لأهلا أخذوه من الدّنيا بدلا